السيد كمال الحيدري

230

الفتاوى الفقهية

وإذا اقترب المغربُ استحبَّ للحاجّ أن يدعو بهذا الدعاء : عن عبد الله بن ميمون قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنّ رسول الله ( ص ) وقف بعرفات فلما همّت الشمس أن تغيب قبل أن تندفع قال : اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ ، وَمِنْ تَشَتُّتِ الأَمْرِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ . أمسَى ظُلْمي مُسْتَجيراً بِعَفْوِكَ ، وَأمسَى خَوْفي مُسْتَجيراً بِأَمانِكَ ، وَأمْسَى ذُلّي مُسْتَجيراً بِعِزِّكَ ، وَأمْسَى وَجْهِيَ الفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ البَاقِي ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِل ، ويا أجْوَدَ مَنْ أعْطَى ، جَلِّلْني بِرَحْمَتِكَ ، وَأَلْبِسْني عافِيَتَك ، وَاصْرِفْ عَنّي شَرَّ جَميعِ خَلْقِكَ » . وإذا غربت الشمس دعا بهذا الدعاء : ( اللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ هذا المَوْقِفِ ، وَارْزُقْنيهِ أبَداً مَا أبْقَيْتَني ، وَاقْلِبْني اليَومَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لي ، مَرْحُوماً مَغْفُوراً لي بأفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ اليَوْمَ أحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ عَلَيْكَ ، وَأَعْطِني أفْضَلَ مَا أعْطَيْتَ أحَداً مِنْهُمْ مِنَ الخَيْرِ وَالبَركَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ وَالمَغْفِرَةِ ، وَبارِكْ لي فيما أرْجعُ إلَيْه مِنْ مالٍ أوْ أهْلٍ أوْ قَليلٍ أوْ كَثيرٍ ، وَبارِكْ لَهُمْ فِيَّ ) « 1 » . وأفضل من ذلك كلّه أن يدعو بدعاء الإمام الحسين ( ع ) المعروف والمشهور بدعاء الحسين في يوم عرفة وقد أثبتناه في نهاية الكتاب بتمامه ، فلا ينبغي للحاجّ تركه بحال فإنّه دعاء عالي المضامين وفيه من المعاني ما يخشع له القلب وتدمع له العين . وأن يدعو بدعاء الإمام زين العابدين ( ع ) في يوم عرفه ، وقد أثبتناه في آخر الكتاب أيضاً .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 31 . .